آخر الأحداث والمستجدات
احتقان وسط قطاع النظافة بمكناس ينذر بأزمة غير مسبوقة قبيل موعد عيد الأضحى
دخل ملف عمال النظافة بمدينة مكناس منعطفا جديدا من التوتر، بعدما عبّرت التمثيليات النقابية العاملة بشركة “مكومار للبيئة” عن استنكارها لما وصفته بـ”التراجع غير المبرر” عن الالتزامات المرتبطة بتحسين الأوضاع الاجتماعية للشغيلة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المهنية مع اقتراب عيد الأضحى، إحدى أكثر الفترات استنفاراً بالنسبة للعاملين بقطاع النظافة.
وفي بيان استنكاري شديد اللهجة، توصل موقع مكناس بريس، بنسخة منه، عبّرت النقابات الأكثر تمثيلية لعمال النظافة بمنطقتي حمرية والزيتونة عن قلقها مما اعتبرته استمرارا لاختلالات رافقت انطلاق عقد التدبير المفوض الجديد، متهمة الجهات المعنية بعدم صرف الزيادة في الأجور التي جرى الاتفاق بشأنها خلال سلسلة لقاءات احتضنها مجلس جماعة مكناس تحت إشراف رئيسه الحالي عباس المغاري، قبيل تجديد العقد.
وحسب المعطيات التي أوردها البيان، فإن تلك الاجتماعات التي جمعت ممثلي الجماعة والعمال أفضت إلى اتفاق يقضي بإقرار زيادة شهرية في حدود ألف درهم لفائدة عمال النظافة، ما يبرر الرفع من قيمة الصفقة الحالية، وذلك في خطوة تروم تحسين أوضاع هذه الفئة التي تواجه ظروف عمل شاقة وتضطلع بأدوار أساسية في الحفاظ على نظافة المدينة.
وأكدت النقابات الموقعة على البيان الاستنكاري، أنهم فوجئوا، بعد أشهر من انطلاق العقد الجديد، بربط صرف هذه الزيادة بشروط تضمنتها مسودة اتفاقية الشغل الجماعية، وُصفت بأنها “مجحفة” وتمس بحقوق الشغيلة، معتبرة أن ما كان يُنظر إليه كحق مكتسب تحوّل إلى امتياز مشروط، في خطوة رأت فيها محاولة للالتفاف على ما تم الاتفاق عليه سلفاً.
ويكتسي هذا الاحتقان طابعا خاصا بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي أياما قليلة بعد تخليد الطبقة العاملة لعيدها الأممي، الذي عادة ما يشكل مناسبة للتأكيد على الحقوق الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، كما يتزامن مع اقتراب عيد الأضحى، الذي يعرف سنويا تعبئة استثنائية لعمال النظافة بمكناس، في ظل الارتفاع الكبير في حجم النفايات ومخلفات العيد، ما يفرض على العمال ساعات عمل إضافية وحالة استنفار شبه دائمة، غالبا ما تحرمهم من تقاسم أجواء المناسبة مع أسرهم.
البيان النقابي لم يُخفِ خيبة أمله من نتائج اللقاء الأخير مع رئيس جماعة مكناس، معتبرا أن الاجتماع لم يفضِ إلى حلول عملية أو التزامات واضحة بشأن صرف المستحقات المالية العالقة، الأمر الذي ساهم، بحسب النقابات، في تعميق حالة الاحتقان وسط العمال.
ومن خلال نفس البيان، طالبت التمثيليات النقابية بالصرف الفوري وغير المشروط للزيادة المتفق عليها بأثر رجعي منذ بداية سريان العقد الجديد، إلى جانب صرف المتأخرات كاملة، وسحب مسودة اتفاقية الشغل الجماعية بصيغتها الحالية، مع فتح باب التفاوض الجماعي بما يضمن حماية المكتسبات الاجتماعية واحترام كرامة العامل.
وبنبرة تصعيدية تنذر بأزمة غير مسبوقة وسط قطاع النظافة بمكناس، لوّحت النقابات بخوض أشكال احتجاجية مختلفة، من وقفات واعتصامات وإضرابات، محمّلة المسؤولية لكل الأطراف التي قد تساهم، وفق تعبير البيان، في استمرار هذا الوضع، ومؤكدة أن “كرامة عامل النظافة خط أحمر”، خاصة في مرحلة تتطلب أقصى درجات التعبئة لضمان استمرارية خدمات النظافة بالمدينة.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-05-17 20:45:20 |











